إعلام الدقهلية يؤكد أن الوعي هو الحصن المنيع للدولة المصرية خلال صالون “إرادة شعب لوطن يستحق”

علاء حمدي
في إطار توجيهات السيد السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والدكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي، لتعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة، نظمت إدارة إعلام الدقهلية برئاسة الدكتورة مايسة المنشاوي، بالتعاون مع مؤسسة تطوير الدقهلية برئاسة المهندس الاستشاري محمد عبد العظيم، صالونًا ثقافيًا بعنوان “إرادة شعب لوطن يستحق” احتفالًا بذكرى ثورة الثلاثين من يونيو المجيدة، وذلك بحضور نخبة من القيادات التنفيذية والأكاديمية والدينية والشخصيات العامة والمثقفين وأساتذة الجامعات.
واستهلت الدكتورة مايسة المنشاوي فعاليات الصالون مؤكدة أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية، وأعادت التأكيد على قدرة الشعب المصري على حماية وطنه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مشيرة إلى أن الهيئة العامة للاستعلامات وقطاع الإعلام الداخلي يواصلان أداء رسالتهما في نشر الوعي المجتمعي والتصدي للشائعات وتعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن من خلال سلسلة من الحملات والأنشطة التوعوية الهادفة.
كما رحبت بالحضور، مؤكدة أن ما يميز هذا اللقاء هو مشاركة قامات علمية وفكرية ودينية ومجتمعية تمثل نماذج وطنية مضيئة تسهم في بناء الوعي وترسيخ ثقافة الحوار المسئول، مؤكدة أن الحفاظ على مكتسبات الدولة يتطلب استمرار العمل والتكاتف بين جميع مؤسسات المجتمع.
ومن جانبه أكد المهندس الاستشاري محمد عبد العظيم رئيس مؤسسة تطوير الدقهلية أهمية تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني من أجل دعم جهود التنمية وترسيخ الوعي الوطني، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الهيئة العامة للاستعلامات وإدارة إعلام الدقهلية في نشر الثقافة الوطنية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وتحدث القمص سيرافيم وديع وكيل مطرانية المنصورة وتوابعها عن المعاني الوطنية التي جسدتها ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن الشعب المصري قدم نموذجًا فريدًا في التلاحم والوحدة الوطنية، وأن قوة الدولة المصرية كانت دائمًا في وحدة أبنائها وتماسك نسيجها الوطني. وأضاف أن الوطن والكنيسة شريكان في مسيرة البناء، مستشهدًا بالمقولة التي تؤكد أن “لا وطن بلا كنائس ولا كنائس بلا وطن”، مشيدًا بما تحقق من استقرار وإنجازات خلال السنوات الماضية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكد فضيلة الشيخ السيد عبد الرحمن ربيع وكيل وزارة الأوقاف بالدقهلية أن قضية الوعي تمثل حجر الزاوية في بناء الأمم والحفاظ على استقرارها، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم قدم نماذج ملهمة في الإدارة الرشيدة وتحمل المسئولية، مستشهدًا بقصة سيدنا يوسف عليه السلام عندما تولى مسئولية خزائن الأرض، وما تحمله من دروس في الكفاءة والأمانة والتخطيط للمستقبل وحسن إدارة الموارد، مؤكدًا أن بناء الإنسان الواعي يعد من أهم متطلبات المرحلة الراهنة.
واستعرض الأستاذ الدكتور محمد حجازي أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية الأبعاد الوطنية والاستراتيجية لثورة 30 يونيو، موضحًا أنها أنقذت الدولة المصرية من مخاطر جسيمة وفتحت الطريق أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية. كما تناول تأثير حروب الجيل الرابع والخامس على المجتمعات والدول، مؤكدًا أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التشكيك وبث الشائعات. وأوضح الفرق بين التوعية والانتماء، مشيرًا إلى أن التوعية تزود المواطن بالمعرفة الصحيحة، بينما يحول الانتماء هذه المعرفة إلى سلوك وممارسة ومسئولية تجاه الوطن. كما أكد أهمية دور الإعلام والتعليم في تشكيل الوعي الوطني وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات.
وشهد الصالون مداخلة للدكتور رضا عبد السلام عضو مجلس النواب، أكد خلالها أن الوطني الحقيقي هو من يسهم في تحقيق حلم وطنه من خلال العمل والإخلاص وتحمل المسئولية، مشيرًا إلى أن تضحيات الشهداء في مواجهة الإرهاب ستظل مصدر فخر وإلهام للأجيال القادمة. كما تناول أهمية إدارة الملفات الوطنية بحكمة وصبر وموضوعية، مؤكدًا أن قضية الوعي تقتضي ترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وأن ما يتحقق من إنجازات وجهود تنموية يحتاج إلى مشاركة فاعلة من المواطن المصري، فضلًا عن أهمية معالجة جذور المشكلات ومنح المسئولين الصلاحيات اللازمة لتحقيق أفضل النتائج.
واختتمت الفعاليات بحوار مفتوح مع الحضور تناول أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الوعي الوطني باعتباره أحد أهم مقومات الأمن القومي، مؤكدين أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث ونقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا وازدهارًا.




