
كتبت : سماح حامد
في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات لنشر الوعي وتعزيز القيم الإيجابية لدى النشء والشباب، نظم مجمع إعلام بورسعيد ندوة توعوية بعنوان «الوعي الرقمي والأخلاقي لبناء جيل واعٍ»، بالتعاون مع مديرية التربية و التعليم بقيادة الاستاذ محمود بدوي و بالتنسيق مع مكتب الخدمة الاجتماعية المدرسية، وبمشاركة عدد من طلاب المدارس بمختلف المراحل التعليمية، وذلك بهدف تعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وترسيخ القيم الأخلاقية في التعامل مع الفضاء الرقمي، وحماية النشء من المخاطر والسلوكيات السلبية التي قد يتعرضون لها عبر الإنترنت.
جاءت الندوة بتوجيهات السيد السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وإشراف اللواء دكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي،
وشهد اللقاء حضور الدكتورة سماح حامد مدير مجمع إعلام بورسعيد، والأستاذة نجلاء سالم موجه عام التربية الاجتماعية، والأستاذ إيهاب عبد الصمد مدير مكاتب الخدمة الاجتماعية المدرسية.
وتناول فضيلة الشيخ محمد الحديدي كبير الأئمة بمديرية أوقاف بورسعيد أهمية الوعي الأخلاقي والديني في توجيه سلوك النشء، مؤكداً ضرورة الالتزام بالقيم والمبادئ في التعامل مع الآخرين، سواء في الحياة الواقعية أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأهمية تحري الصدق والمسؤولية والابتعاد عن الإساءة ونشر الشائعات والمحتوى غير الهادف.
كما استعرضت الدكتورة دينا البرنس وكيل كلية الآداب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ومدير وحدة الدعم النفسي بجامعة بورسعيد، الأبعاد النفسية والاجتماعية للاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، وما قد يترتب عليه من آثار سلبية على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية والتحصيل الدراسي، مشيرة إلى أهمية تحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية، وتنمية مهارات التفكير النقدي والقدرة على اتخاذ القرارات السليمة.
وفي إطار توظيف الأدوات التفاعلية الحديثة في التوعية، تخلل اللقاء تدريب عملي قدمه اتحاد بشبابها بقيادة الأستاذ ماركو ماجد، حيث تم تدريب الطلاب على إحدى الألعاب الإلكترونية المبتكرة التي صممها شباب الاتحاد، بهدف تعريفهم بمخاطر الإدمان، وخاصة إدمان الألعاب والسلوكيات الرقمية وادمان المخدرات ، من خلال أسلوب تفاعلي يجمع بين التعلم والترفيه، ويساعد على توصيل الرسائل التوعوية بصورة مبسطة وجاذبة للطلاب.
وأكدت الندوة أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الإعلامية والتعليمية والدينية والجامعية ومؤسسات المجتمع المدني في بناء وعي رقمي وأخلاقي لدى الأجيال الجديدة، بما يسهم في حماية النشء من المخاطر الإلكترونية، وتنمية قدرتهم على الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا، وإعداد جيل يمتلك الوعي والمسؤولية والقدرة على مواجهة تحديات العصر الرقمي.
واختتم اللقاء بحوار مفتوح مع الطلبة تخلله عدد من الفقرات من تلاوة الطلبة لايات القرآن الكريم بالتجويد و فقرة شعرية و فقرة غنائية و تمت التوصية بالتأكيد على أن بناء جيل واعٍ لا يتوقف عند امتلاك المعرفة الرقمية، بل يمتد إلى ترسيخ الأخلاق والقيم الإنسانية، ليكون الشباب شركاء فاعلين في بناء مجتمع آمن ومستقر.




