
كتبت د. نورهان عبد المجيد
في ٢٢ أكتوبر من كل عام، تتجه أنظار الملايين وعشاق التاريخ القديم حول العالم نحو أقصى جنوب مصر مدينة أبو سمبل بأسوان، ليشهدوا فصلاً حياً من الإبداع الإنساني الفريد. إنها قصة هندسة لم تترك شيئاً للمصادفة، صاغها المصريون القدماء لتظل نابضة بالحياة لأكثر من 33 قرناً.
اللحظة التي ينتظرها الآلاف
مع دقات الساعة السادسة و23 دقيقة صباحاً، يستيقظ بهو المعبد الكبير على أول شعاع ذهبي يخترق بوابته المترامية. وببراعة فلكية تحبس الأنفاس، تسير خيوط الشمس مستقيمة عبر ممرات الصالات المظلمة لتقطع مسافة 60 متراً، حتى تصل مباشرة لـ”قدس الأقداس” لتضيء وجه الفرعون العظيم الملك رمسيس الثاني والآلهة المحيطة به لمدة 20 دقيقة كاملة.
يُصاحب هذا الحدث السنوي الاستثنائي أجواء كرنفالية استقطبت هذا العام نحو 7 آلاف سائح وزائر من مختلف الجنسيات، وسط لوحات استعراضية مبهجة قدمتها فرق الفنون الشعبية المصرية بساحة المعبد.



