
•جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي تواصل دعم الشراكة الإماراتية المغربية وتعزيز التعاون الدولي في تطوير قطاع التمور
•الملتقى يُقام تحت شعار «نخيل التمر والابتكار: فرص للتنمية المجالية المندمجة» ويجمع المؤسسات الزراعية والبحثية والمنتجين والمستثمرين من مختلف دول العالم
تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، افتُتحت يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 بمدينة أرفود فعاليات الدورة الخامسة عشرة من الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، تحت شعار “نخيل التمر والابتكار: فرص للتنمية المجالية المندمجة”، والذي تنظمه جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، بشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال الفترة من 28 أكتوبر إلى الأول من نوفمبر 2026، بحضور الدكتور خالد حاتيمي، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، وعبد الرحيم شهيد وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، وعمر حجيرة الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، و الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني، ديوان الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، بمعية والي جهة درعة تافيلالت ورئيس الجهة، والمديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA)، ومشاركة واسعة من المؤسسات الزراعية والبحثية والهيئات المهنية والشركات والمنتجين والمستثمرين العاملين في قطاع نخيل التمر.
وشهدت هذه الدورة مشاركة إماراتية متميزة بإشراف جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني، ديوان الرئاسة، بدولة الإمارات العربية المتحدة، في امتداد لمسيرة التعاون الإماراتي المغربي التي أسهمت في تعزيز تبادل الخبرات ونقل المعرفة ودعم المبادرات العلمية والتنموية المرتبطة بزراعة النخيل وإنتاج وتصنيع التمور.
وجاء افتتاح الملتقى في ظل اهتمام متزايد بتطوير قطاع نخيل التمر وتعزيز دوره الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ولا سيما في المناطق الواحية التي تواجه تحديات مرتبطة بندرة المياه والتغير المناخي وارتفاع تكاليف الإنتاج والحاجة إلى تطوير سلاسل القيمة وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية.
شراكة إماراتية مغربية تعزز التنمية المستدامة
عكست المشاركة الإماراتية في الملتقى عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، وما تحظى به مجالات التعاون الزراعي والأمن الغذائي والتنمية المستدامة من اهتمام مشترك في ظل القيادة الحكيمة لصاحب ال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية حفظهما الله.
وتواصل جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة، من خلال مشاركتها في الملتقى، تعزيز دورها في بناء الشراكات العلمية والمؤسسية، وتطوير التعاون بين الباحثين والمزارعين والمنتجين والمستثمرين، ودعم المبادرات التي تسهم في تحسين الإنتاجية والجودة وتطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالتمور.
كما شكل الملتقى فرصة لاستعراض التجارب والممارسات الزراعية الحديثة، وتبادل الخبرات في مجالات إدارة الموارد المائية، ومكافحة الآفات الزراعية، وتحسين عمليات ما بعد الحصاد، والتعبئة والتغليف والتسويق، بما يدعم استدامة الواحات ويعزز مساهمتها في التنمية المحلية.
عبد الوهاب زائد: الابتكار الزراعي ركيزة لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة الواحات
وأكد الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، في تصريح بمناسبة الافتتاح، أن المشاركة الإماراتية في الملتقى الدولي للتمر بأرفود تعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم التعاون الدولي وتبادل المعرفة والخبرات في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور، وتعزيز الحلول المبتكرة التي تسهم في تطوير القطاع ورفع قدرته على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.
وأوضح أن مشاركة الجائزة تأتي في إطار الدعم الذي تحظى به من القيادة الرشيدة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وبتوجيهات الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، ومتابعة الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء الجائزة، وفي سياق الرسالة التنموية لمؤسسة إرث زايد الإنساني.
وأضاف أن الملتقى الدولي للتمر بأرفود يمثل نموذجاً للتعاون البناء بين المؤسسات والهيئات المعنية بقطاع نخيل التمر، ومنصة مهمة لتعزيز التواصل بين الدول المنتجة، وتبادل التجارب الناجحة في تطوير الزراعة المستدامة والصناعات المرتبطة بالتمور.
وأشار إلى أن شعار الدورة الخامسة عشرة يعكس أهمية الابتكار في تحقيق التنمية المجالية المندمجة، من خلال تطوير التقنيات الزراعية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات، وتوسيع فرص الاستثمار والتسويق، بما ينعكس إيجاباً على المجتمعات الزراعية والمناطق الواحية.
جناح دولة الإمارات.. 20 جناحاً تمثل 08 دول منتجة للتمور تحت إشراف الجائزة
حظي جناح دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي تُشْرِفُ عليه الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بحضور متميز واهتمام واسع من المشاركين والمهنيين والزوار، حيث ضم 20 جناحاً تمثل 08 دول منتجة للتمور، هي دولة الإمارات العربية المتحدة، جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، الجمهورية التونسية، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، الولايات المتحدة المكسيكية، الجمهورية التركية، وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديموقراطية، في صورة تعكس التنوع الجغرافي والتكامل الزراعي والتجاري بين الدول المشاركة، وتؤكد الدور الريادي لدولة الإمارات في تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة والخبرات في قطاع نخيل التمر.
وشكل الجناح منصة دولية جمعت المؤسسات والشركات والمنتجين والمصنعين والباحثين، لاستعراض أصناف متنوعة من التمور والمنتجات المشتقة منها، والتعريف بأحدث الممارسات والتقنيات في مجالات الإنتاج والتصنيع والتعبئة والتغليف والتسويق، إلى جانب إتاحة فرص للتواصل المباشر وبحث آفاق التعاون العلمي والتجاري والاستثماري بين الجهات المشاركة.
كما عكست هذه المشاركة متعددة الجنسيات حرص جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي على توسيع شبكة الشراكات الدولية، ودعم تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمراكز البحثية، بما يسهم في تطوير سلاسل القيمة، وتحسين جودة المنتجات، ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والعالمية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات منصةً دوليةً للتعاون والابتكار في قطاع نخيل التمر.
الابتكار في خدمة الواحات والتنمية المحلية
سلط الملتقى الضوء على أهمية الابتكار بوصفه أحد المحركات الرئيسية لتطوير قطاع نخيل التمر، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه المناطق الواحية نتيجة الضغوط المناخية وتراجع الموارد المائية وتغير الظروف الاقتصادية والإنتاجية.
وشكلت الفعاليات العلمية والمهنية المصاحبة مساحة لتبادل المعرفة حول تحسين الإنتاج الزراعي، وتطوير التقنيات الحديثة، وتعزيز كفاءة استخدام المياه والطاقة، ورفع جودة المنتجات، وتوسيع فرص الاستثمار في الصناعات التحويلية. كما تناولت المناقشات أهمية دعم صغار المزارعين والتعاونيات الزراعية، وتعزيز مشاركتهم في سلاسل القيمة، بما يسهم في تحسين الدخل وتوفير فرص العمل والمحافظة على الدور الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للواحات.
التعاون الإماراتي المغربي.. نموذج للشراكة الزراعية المستدامة
وأكدت المشاركة الإماراتية في الملتقى الدولي الخامس عشر للتمر بأرفود استمرار التعاون الوثيق بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية في دعم قطاع نخيل التمر، وتعزيز المبادرات العلمية والتنموية التي تجمع بين المعرفة والابتكار والاستثمار والمسؤولية المجتمعية.
كما جسدت المشاركة الدور الذي تضطلع به جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في تعزيز الحضور الدولي للخبرات الإماراتية، وبناء جسور التعاون بين المؤسسات المعنية بالقطاع، وتشجيع تبادل المعرفة والتجارب الناجحة بين الدول المنتجة للتمور.
ويؤكد انعقاد الملتقى في دورته الخامسة عشرة أهمية تطوير الشراكات الدولية وتوظيف البحث العلمي والابتكار لمواجهة التحديات المناخية، وتعزيز الأمن الغذائي، ورفع القدرة التنافسية لقطاع التمور، بما يخدم التنمية المستدامة للمجتمعات الزراعية ويحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.




