مقالات و تقارير

فقاومنا لِكيلا نمُوتُ مِن التهمِيشِ والعُزلة فِى وطنٍ دافعنا عنهُ بِلا رِدة تُنهِينا

 

بقلم الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

 

وليست كُل أوجاعنا أثرّت فِيهُم، نُعانِى الوِحدة فِى خِذلان، فلم تنهانا أدمُعُنا مِن الغثيانِ والشكوى لِكيلا يغتالُوا أحلامنا وبعضاً مِن أمانِينا… وحُلمُ طِفُولة وأدُوهُ فِى مقتٍ رُغمّ السِلم يشُعُ مِن أعيُنِنا بِلا نجاةٍ تُؤوِينا، فأذاقُوا المُرّ علقمةً بِلا نهىٍ، فحفرُوا بِنّا ندباتٍ تُلازِمُنا كطِىّ السيف تُدمِينا

أصابُوا الهدفَ فِى مرمى، فأماتُوا كُلَ ذِكرانا وما بقيُت فِينا، فأعيتهُم ألاعِيبهُم لِكى نهوى بِلا مُقاومة تُندِد كُلَ تنكِيلهُم على الملأِ فتُنجِينا… وأفزعهُم تخطِينا لِشِرُورِ الغدرِ تُلاحِقُنا كمِثلِ الظِل تُدمِينا، فقاومنا لِكيلا نمُوتُ مِن التهمِيشِ والعُزلة فِى وطنٍ دافعنا عنهُ بِلا رِدة تُنهِينا

آثرنا الصمتَ فِى جُبنٍ، فلم يحتاطُوا بِعِناية لِلحملِ فقدَ كُلَ وداعتُه ظمانآً لِكى يهرُب مِن بطشٍ بِلا قلبٍ نزّعُوُه بِلا رحمة رهنَ أحقادهُم تهلِيلا… وياللحِقد فقد عاثُوا فِينا وراءَ الظهر رُغمّ الضعف تنكِيلا، وقد عادُوا بِبراءة بِثوبِ الحملِ فِى رِقة لِكيلا نعُودُ لِلشكوى لِأفعالهُم فِى الماضِى لِتُنسِينا

وأشاعُوا عنّا تدلِيسا ما ليس فِينا، فصمّمنا الأُذُنَ تحرِيسا، وعلِمنا بِأنهُم عادُوا بِرداءٍ آخر لبسُوُه فِى تقوى لِينهالُوا صفعاتٍ كمِثلِ الذِئبِ تخبِيثاً… ولم نصدُقّ حكاياهُم عنِ الماضِى رُغماً عنهُم، قد خرُجَ الأمرُ مِن يدهُم بِأوامِر كانت تحرِيفا، فصدّقنا وكانَ الثمنُ تحطِيمنا فِى مزادٍ لِقتلِ كُلِ ما فِينا

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى