منوعات

ناجي الشهابي: نجاح منتدى مصر يتطلب توسيع المشاركة الحزبية والفكرية.. والاختبار الحقيقي هو تخفيف الأعباء عن المواطنين

 

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن توصيات منتدى مصر 2026 تمثل خطوة مهمة نحو تطوير السياسات العامة وتحسين مستوى الخدمات وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مشيدًا بتوجهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحويل مخرجات المنتدى إلى إجراءات عملية، وعقده بصورة سنوية، ومتابعة تنفيذ توصياته بصورة دورية.

وقال الشهابي إن استهداف رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول نهاية العام المالي 2029/2030، ورفع الحد الأدنى لدخل المعلمين إلى 15 ألف جنيه خلال عامين، يعكسان اهتمامًا بتحسين دخول العاملين، مؤكدًا أن هذه المستهدفات ينبغي أن تقترن بسياسات فعالة لمواجهة التضخم وارتفاع الأسعار، وحماية القوة الشرائية للأجور والمعاشات، حتى يشعر المواطن بتحسن حقيقي في مستوى معيشته.

وثمّن رئيس حزب الجيل التوجه نحو تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، وتخصيص 5 مليارات جنيه سنويًا لأعمال المد والتدعيم بالمدن والقرى والعزب والنجوع، والتوسع في إنشاء المدارس المصرية اليابانية، وتطوير التعليم الفني، إلى جانب المبادرات التي تستهدف تحسين الخدمات وتوسيع فرص التنمية. وأكد أن نجاح هذه التوجهات يرتبط بوضوح آليات التنفيذ، وتحديد جداول زمنية ومؤشرات قابلة للقياس، والإعلان بشفافية عن معدلات الإنجاز.

وطالب الشهابي بتوسيع المشاركة الحزبية والسياسية في النسخ المقبلة من المنتدى، سواء داخل القاعة أو على المنصات الرئيسية، بما يضمن تمثيلًا أوسع للأحزاب والقوى السياسية، وعدم اقتصار فرص المشاركة والتعبير على دائرة محدودة من الشخصيات أو الاتجاهات. وشدد على أن الحياة السياسية المصرية تضم مدارس وطنية وفكرية متعددة، وأن إتاحة الفرصة أمامها للحوار الجاد من شأنها إثراء النقاش العام وتقديم رؤى أكثر تنوعًا وواقعية لمعالجة التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع.

وأكد أن تحقيق هذه المشاركة يتطلب وضع معايير واضحة ومعلنة لاختيار الجالسين على المنصة والمتحدثين في الجلسات، وإتاحة المعلومات المتعلقة بأسس الاختيار وآلياته، بما يعزز الثقة في تنظيم المنتدى ويحقق تكافؤ الفرص بين المشاركين. كما دعا إلى أن يعكس الاختيار تنوعًا حقيقيًا في المدارس الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وأن يضم أصحاب الرؤى والخبرات المختلفة، سواء كانوا مؤيدين لسياسات بعينها أو أصحاب مقترحات بديلة، ما دام الحوار يجري في إطار وطني مسؤول يحترم الدستور ومصالح الدولة والشعب.

وأضاف الشهابي أن قوة أي منتدى وطني لا تُقاس فقط بحجم المشاركة فيه، وإنما بمدى تنوعها وقدرتها على طرح الأسئلة الصعبة، ومناقشة البدائل، والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة. فالحوار الحقيقي لا يكتمل بتوافق الجميع على رأي واحد، وإنما بوجود مساحة منظمة ومحترمة للاختلاف، تسمح بتصحيح السياسات وتطويرها والوصول إلى أفضل الحلول الممكنة.

وفي سياق متصل، شدد الشهابي على أن المنتدى، مهما بلغت أهميته، لا يمكن أن يكون بديلًا دستوريًا عن البرلمان بغرفتيه، مؤكدًا ضرورة حضور الحكومة أمام مجلس النواب ومجلس الشيوخ، كلٌّ في حدود اختصاصاته الدستورية، لعرض سياساتها وخططها التنفيذية ومناقشة نتائجها والاستماع إلى ملاحظات النواب ومقترحاتهم. وأوضح أن التكامل بين الحوار المجتمعي والعمل البرلماني يعزز الرقابة والمساءلة، ويضمن أن تتحول التوصيات إلى سياسات قابلة للمتابعة والتقييم، في إطار الدستور والقانون.

وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه اهتمام أكبر إلى دعم الصناعة الوطنية والإنتاج الزراعي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الحماية الاجتماعية، واستعادة قدرة الطبقة الوسطى على أداء دورها باعتبارها رمانة الميزان في المجتمع المصري، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية هي التي تنعكس ثمارها على حياة المواطنين وتحافظ على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن حزب الجيل الديمقراطي يدعم كل جهد وطني جاد يستهدف تحسين مستوى المعيشة وتطوير الخدمات وتعزيز الاستقرار، لكنه يرى أن نجاح منتدى مصر سيزداد رسوخًا وتأثيرًا كلما اتسعت المشاركة فيه، وترسخت الشفافية في اختيار المشاركين، وتعددت الرؤى المطروحة على منصاته، واقترنت توصياته بآليات تنفيذ واضحة ومتابعة جادة، في ظل احترام كامل للأدوار الدستورية للمؤسسات، وفي مقدمتها البرلمان بغرفتيه.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى