تكاثرُوا علينا أنفاراً فظنُوا الكثرة ذِى شجاعة، ولم يحتاطُوا لِلكلِمة بِنصلٍ حاد يكسِر كُلَ أحقادهُم بِينِ الحاشية

الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى
الخبيرة المصرية فى الشئون السياسية الصينية وسياسات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين والشئون الآسيوية – أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف
وسافرنا فِى صمتٍ يشُقُ الِليلَ هدهدةً مع النفسِ تُؤرِقُنا لِتفضحهُم، صبرنا كثِيراً بِلا شكوى تُوقِفّهُم فأفاضَ الدمعُ يغمُرُنا، هادنا لِكى نسِير مع المركِب بِلا ميلٍ فإرتفعَ الموجُ يُغرِقُنا… تكاثرُوا علينا أنفاراً فظنُوا الكثرة ذِى شجاعة، ولم يحتاطُوا لِلكلِمة بِنصلٍ حاد يكسِر كُلَ أحقادهُم بِينِ الحاشية
ويالِلعجبِ أتُوا خلفاً لِكتمِ الصوتِ لا يدوى مِن التعوِيلِ فِى صخّبٍ يُنهِى كُلَ أفعالهُم الحاقدة، فمضينا هُناكَ نمحُو آثار قدماً تلُو الأُخرى لِكيلا يعِيقُوا السيرَ أنمُلةً فِى طبعة… ولما وصلنا لِلناحية وجدناهُم بِعينِ الذِئبِ تتربص بِفرِيسة لِتنهشها فِى مأزق، فكانت خُطة لِلتأدِيب فِى ناهية
ولما فطّنا لِلحِيلِ تبارزنا، وطالَ العركُ أشواطاً بِلا فاصلة، ولم نرتاح مِن غدرٍ عصفُوه إلينا فِى داهية، فكُلُ كلامهُم كذِبٌ وتعذِيبهُم يُؤجِج أضلُعِى ناراً تُفتِتهُم بِلا رجعة… أذاقُونا المُرّ أصنافاً ولم يبرُؤ جُرحٌ واحِد مِن التنكِيلِ فِى شهقة، فحتى النّفسِ حرمُونا فمنعُوا عنّا أن نشهق فِى خاتمة




