حنان يوسف: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار المجتمعي وصياغة رؤى مستقبلية تدعم التنمية وبناء الإنسان

أكدت الأستاذة الدكتورة حنان يوسف، رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي ورئيس الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، أهمية «منتدى مصر 2026» باعتباره منصة وطنية للحوار المجتمعي، تتيح تبادل الرؤى بين مؤسسات الدولة والخبراء والمتخصصين ومختلف فئات المجتمع، بما يدعم مناقشة أولويات التنمية ويعزز المشاركة في صياغة مستقبل مصر.
وأوضحت أن أهمية المنتدى لا تقتصر على استعراض ما تحقق من مشروعات وبرامج تنموية، وإنما تمتد إلى فتح المجال أمام المواطنين لطرح تساؤلاتهم وملاحظاتهم وتطلعاتهم، ومناقشة التحديات التي تمس حياتهم اليومية، بما يسهم في بناء رؤية أكثر شمولًا لاحتياجات المجتمع وأولوياته خلال المرحلة المقبلة.
وأشارت إلى أن الحوار المجتمعي الفاعل يمثل أحد المرتكزات الأساسية لبناء الوعي العام وتعزيز الثقة المتبادلة بين المؤسسات والمواطنين، مؤكدة أهمية التعامل مع آراء المواطنين ومقترحاتهم باعتبارها مدخلًا لتطوير الأداء وتحسين جودة الخدمات وتحقيق مردود ملموس على حياة الناس.
وأضافت أن انعقاد المنتدى تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد» يعكس أهمية الربط بين تقييم الواقع واستشراف المستقبل، من خلال قراءة موضوعية لما تحقق، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التطوير، وصولًا إلى رؤى عملية تستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
ولفتت الدكتورة حنان يوسف إلى أن مناقشة ملفات بناء الإنسان، والتعليم، والشباب، والثقافة، والصحة، والتحول الرقمي، والأمن الغذائي والمائي، والاستثمار وفرص العمل، تؤكد الترابط بين مختلف مسارات التنمية، وأن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والخبراء والمتخصصين.
وشددت على الدور المحوري للإعلام في دعم أهداف الحوار الوطني والمجتمعي، من خلال تقديم المعلومات الدقيقة، وشرح القضايا العامة بلغة واضحة، وإتاحة مساحة متوازنة لمختلف الآراء، فضلًا عن رصد احتياجات المواطنين ومتابعة ما يطرحونه من قضايا ومقترحات، بما يعزز الوعي والمسؤولية المجتمعية.
وأكدت أن بناء الإنسان لا يتحقق بالاهتمام بالجوانب الاقتصادية وحدها، بل يتطلب الاستثمار في التعليم والثقافة والوعي والمهارات، وتوسيع فرص مشاركة الشباب، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء والعمل والإنتاج، بما يساعد على إعداد أجيال قادرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة والمشاركة في صناعة المستقبل.
واختتمت الدكتورة حنان يوسف بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية لأي حوار مجتمعي تكمن في قدرته على الانتقال من طرح الأفكار إلى بلورة توصيات قابلة للتنفيذ، مع متابعة نتائجها وقياس أثرها على أرض الواقع، بما يجعل المشاركة المجتمعية عنصرًا فاعلًا في دعم مسيرة التنمية وبناء مستقبل أكثر استجابة لتطلعات المواطنين.




