«إعلام الجيزة» ينظم ندوة توعوية بعنوان «من القدوة إلى المنهج: بناء الأسرة في ضوء السيرة النبوية» بالتزامن مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

الجيزة – الثلاثاء ٨ سبتمبر ٢٠٢٦

تزامنًا مع نفحات الاحتفال بالذكرى العطرة للمولد النبوي الشريف، وفي إطار دور قطاع الإعلام الداخلي المحوري لدعم الاستراتيجية الوطنية للسكان ورفع وعي المجتمع بالقضايا المعاصرة، نظّم مجمع إعلام الجيزة، التابع للإدارة العامة لإعلام الجيزة بالهيئة العامة للاستعلامات، ندوة توعوية تحت عنوان «من القدوة إلى المنهج: بناء الأسرة في ضوء السيرة النبوية»، وذلك بمقر جمعية عباد الرحمن بمسجد عباد الرحمن بالوراق في تمام الخامسة مساءً.
أُقيمت الندوة برعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وتوجيهات اللواء أ.ح.د. تامر شمس، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبإشراف الدكتورة منال الغنام، مدير عام إعلام الجيزة، وبقيادة الأستاذ محمد فتحي سنجر، مدير مجمع إعلام الجيزة.
حضر اللقاء الأستاذة سحر محمد، مديرة جمعية عباد الرحمن بالوراق، والأستاذة نور يحيى، مدير وحدة حماية الطفل وتكافؤ الفرص بحي الوراق. وحاضر فيها فضيلة الشيخ مصطفى إبراهيم، إمام وخطيب مسجد عباد الرحمن والتابع لمديرية أوقاف الجيزة.
استهدفت الندوة استلهام العِبر من ذكرى المولد النبوي الشريف، لتعزيز وعي المواطنين بأهمية الاقتداء بسيرة النبي ﷺ بشكل عام، وبطريقة تعامله مع زوجاته على وجه الخصوص، والتأكيد على أن المنهج النبوي في إدارة الخلافات الزوجية صالح لكل زمان ومكان.
افتتح الندوة الأستاذ حنفي جمال، أخصائي الإعلام بمجمع إعلام الجيزة، مؤكدًا على الرسالة التثقيفية للهيئة العامة للاستعلامات وحرصها المستمر على مناقشة المحاور الحيوية التي تمس الحياة اليومية للأسرة المصرية.
وخلال كلمته، استعرض فضيلة الشيخ مصطفى إبراهيم جوانب من أسرار العظمة النبوية في معاملة أهل بيته، موضحًا أن النبي ﷺ كان أسمى نموذج في المودة والرحمة؛ فكان يساعد أهله في مهام المنزل فيخيط ثوبه ويخصف نعله، وكان يحرص على العدل التام بين زوجاته. وأشار إلى حلم النبي ﷺ وتجاوزه عن الهفوات بحكمة، مستشهدًا بموقفه عندما غارت إحدى أمهات المؤمنين وكسرت إناء الطعام، فلم يغضب ولم ينهرها، بل قابل ذلك باللطف والتفهم، وهو سلوك راقٍ سبق زمانه.
وأضاف الشيخ مصطفى أن الخلافات الأسرية المعاصرة أصبحت أكثر تعقيدًا، مما يجعلنا في أشد الحاجة لتطبيق الهدي النبوي لاستعادة السكينة والمودة، كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾. وأوضح أن الرسول ﷺ ضرب أروع الأمثلة في التعامل مع المشكلات الأسرية بشريته لا بنبوته، ليكون أسوة علمية وعملية لجميع الأزواج، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.
واختُتمت الندوة بتوصية الحضور بأهمية جعل أخلاق صاحب المولد النبوي الشريف منهجًا عمليًا، والرجوع للقرآن الكريم والسنة النبوية في التأسيس للحياة الزوجية بدءًا من حسن الاختيار وصولاً إلى طاعة الزوج في غير معصية، لبناء أسرة متماسكة ومستقرة.




