
الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى
لِما لا نُصدِق نحنُ العرب أنّا أفضل فِى كُلِ باب؟ لِما أوهمُونا داخِل دِيارنا بِالتخلُف والضياع؟ لِما قيدُونّا وكتمُوا صُوتنا وبخسُوا مِنا سِنِينَ عُمراً فِى إستِهان… فالذنبُ ذنب من قد تجرأ لِلحطِ مِنا رُغمّ التمّكُن بِسواعِدِ أبنائنا الشباب، والويلُ كُلُه لِمن توهّم حد التصدُق أنّا فِى ذيلِ الأقوِياء
من قالَ نحنُ العرب بِلا أىُ رأىٍ أوِ إكتِفاء؟ من أفتى قهراً إن العِرُوبة تنضح غباء؟ من قد تطّوعَ لِلدِفاع عن وهمِ واحِد ثمنُه هُو نحو القطِيعِ فِى الشتات؟… من قد توهّم أن أِرُوبا جنةُ اللهِ نحو السماء؟ من لم يُطالِع تارِيخنا كُلُه لِلتأكُد فِى إستِزاد؟ من أحبطُونا بِدعاوِى كاذبة لِلحطِ مِنا بِلا إنتِهاء؟
لو كُنا صِدقاً بِدُونِ ثمنٍ لسقطت أِرُوبا والغربُ كُلُه فِى رِثاء، لو كُنا صِفراً لِما نجحنا ونهضت أِرُوبا بسببِ مِنّا والعمُ سام، لو كُنا جهلة لِما رفعنا عِمدانِ أُمة فِى الكِتاب… لِما لا نُصدِق أنّا أفضل مِن الآباء؟ لِما لا نُراجِع تارِيخنا كُلُه لِلإستِزداد، من قد تلصصَ يوماً علينا مصيرُه قهراً هو إزدِراء




