
علاء حمدي
في ذكرى الاحتفال بانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، نظمت شعبة أدب الطفل بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ندوة بعنوان «نصر أكتوبر.. إبداع وذكريات»، ناقشت الندوة التى تحدث فيها الكاتب الصحفى حسين الزناتى رئيس تحرير مجلة علاء الدين وكاتب أدب الطفل أحمد زحام عن أهمية توثيق بطولات حرب أكتوبر في وجدان الأجيال الجديدة، ودور الأدب والإبداع في تقديم التاريخ الوطني للأطفال بأساليب تجمع بين المعرفة والتشويق.
وشهدت الندوة التى أدارتها الكاتبة نفيسة عبد الفتاح، رئيس شعبة أدب الطفل باتحاد الكتاب، كلمات أخرى للكاتبة هجرة الصاوي، والدكتور محمد سيد عبد التواب، والدكتورة إيمان سند، أعضاء الشعبة.
وتحدث الكاتب الصحفي حسين الزناتي عن أهمية الطفل باعتباره ركيزة أساسية في بناء المجتمع ومستقبله، مشيراً إلى الدور الذي تقوم به مجلة «علاء الدين» في تقديم محتوى هادف يسهم في تنمية وعي الطفل المصري والعربي، من خلال موضوعات وأبواب متنوعة تخاطب مختلف المراحل العمرية، وتراعي احتياجات الأطفال الفكرية والثقافية.
وأكد الزناتي أن المجلة تمثل نافذة مهمة للطفل، ليس فقط بما تقدمه من مواد معرفية وإبداعية، ولكن أيضًا بما تقوم به من دور وطني في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مصر وبطولاتها، موضحًا أن ملف انتصارات أكتوبر يحظى دائماً باهتمام خاص بالمجلة، من خلال موضوعات وقصص ومواد صحفية تناسب الأطفال من سن 5 إلى 17 عامًا، وتقدم لهم ملحمة العبور بأساليب مبسطة تتناسب مع كل مرحلة عمرية.
وأشار إلى حرص مجلة «علاء الدين» على ربط الأطفال بالمؤسسات الوطنية والعسكرية، من خلال زيارات ميدانية لعدد من الكليات والأكاديميات العسكرية، من بينها الكلية الحربية والجوية والبحرية، وأكاديمية ناصر العسكرية، وقيادات أسلحة المظلات والصاعقة والمشاة، بما يتيح للأطفال التعرف عن قرب على دور القوات المسلحة وتضحيات رجالها في حماية الوطن، مؤكدًا عظمة ما قدمته القوات المسلحة المصرية في حرب أكتوبر المجيدة.
وتناول الكاتب الكبير أحمد زحام في كلمته بطولات أكتوبر، مشددًا على أن الانتصار لم يكن مجرد معركة عسكرية، بل كان ملحمة وطنية شارك فيها الشعب المصري بكل فئاته، وقدم خلالها الجنود تضحيات عظيمة دفاعا عن الوطن وكرامته.
وتحدث عن مدينة بورسعيد وأهلها الذين تركوا بيوتهم من المدينة الباسلة بسبب الحرب حيث كان فى سن صغيرة وكان واحدًا من أهلها.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة إيمان سند أهمية تعريف الأطفال بتفاصيل حرب أكتوبر وأمجادها، خاصة أنهم لم يعاصروا تلك المرحلة التاريخية، مشيرة إلى أن استمرار رواية حكايات العبور والانتصار للأجيال الجديدة يمثل ضرورة وطنية، حتى يدرك الأطفال حجم التضحيات التي قدمها المصريون، ويستوعبوا الدور العظيم الذي قام به الجيش والشعب في تحقيق النصر.
فيما أشار الدكتور محمد سيد عبد التواب إلى أن حرب أكتوبر لا تزال تحمل الكثير من الحكايات الإنسانية والبطولية التي لم تحظ بالقدر الكافي من التوثيق والانتشار، مطالبا بالعمل على إعادة تقديم هذه القصص للأطفال، واقترح جمعها في إصدار تذكاري خاص، يكون بمثابة مرجع مبسط يعرف الأجيال الجديدة ببطولات المصريين وتفاصيل تلك الملحمة الوطنية.
وتحدثت الكاتبة هجرة الصاوي عن أهمية الكتابة الإبداعية في نقل أحداث التاريخ إلى الطفل، مؤكدة أن القصص والحكايات تترك أثرًا عميقًا في وجدان المبدع الصغير، وتساعده على فهم الأحداث والقضايا المحيطة به، كما تناولت ضرورة تطوير أساليب مخاطبة الأطفال، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية للوصول إليهم بلغة قريبة من اهتماماتهم، وتقديم محتوى يعزز وعيهم وقدرتهم على التمييز والفهم.
وأشاد الكاتب الصحفى عضو مجلس اتحاد الكتاب الأمير أباظة بالدور التوعوي والثقافي الذي تقوم به مجلة «علاء الدين» في تشكيل وعي النشء وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، مثمنًا اهتمام المجلة بتقديم ملف خاص عن حرب أكتوبر المجيدة، يخاطب القراء الصغار ويقرب إليهم تفاصيل هذه الملحمة الوطنية بأسلوب يناسب أعمارهم. وأكد أن هناك حاجة حقيقية إلى توثيق ما يعكس وعي الطفل ووجدانه تجاه حرب أكتوبر، في ظل غياب أرشيف متكامل يرصد كيف تلقى الأطفال هذه الملحمة التاريخية وتفاعلوا معها عبر الأجيال، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي تقوم به المجلة في سد هذه الفجوة وتقديم محتوى يحفظ ذاكرة النصر في وجدان الأطفال.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة السلاح، وأن حكايات نصر أكتوبر ستظل مصدر إلهام للأجيال الجديدة، وأن أدب الطفل والإعلام الثقافي يتحملان مسؤولية كبيرة في تحويل صفحات التاريخ إلى قصص حية تبني الانتماء، وتغرس الاعتزاز بالوطن، وتعرف أطفال اليوم ببطولات الأمس.




