
علاء حمدي
اختتم مؤتمر آسيان الرابع خير أمة، الذي تقيمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، جلساته العلمية بعقد ثلاث جلسات في يومه الثاني، امتدادًا لما شهده اليوم الأول من حفل الافتتاح وعقد خمس جلسات علمية تناولت الوسطية في الاعتقاد والعبادة والأخلاق والسلوك والمنهج، ومحاسن الوسطية، والتحديات التي تواجهها، وريادة الدولة في بناء المنهج الوسطي.
وشهد اليوم الثاني عقد الجلسات السادسة والسابعة والثامنة، التي ناقشت تطبيقات الوسطية، والتجربة السعودية في ترسيخها، وأثرها في تعزيز الأمن والاستقرار، ودور الأقليات المسلمة والمؤسسات الرسمية في دول آسيا في تحقيق التعايش والسلام، وذلك قبيل الحفل الختامي للمؤتمر وعرض النتائج والتوصيات والبيان الختامي.
ففي الجلسة السادسة، التي ترأسها معالي الدكتور سوس حسن عضو البرلمان بمملكة كمبوديا، أوضح الدكتور عبدالله بن دخيل الجديع أن الوسطية منهج متكامل يقوم على الاعتدال ورفض الغلو، مشيرًا إلى التجربة السعودية في تعزيز الأمن الفكري والحوار والتعايش، فيما استعرض الأستاذ مدلي عثمان بن محمد جهود المملكة في ترسيخ الوسطية في التعليم والدعوة والتشريع. وتناول الأستاذ هامرومالي أثر المنهج الوسطي في الانفتاح الواعي والتعايش، بينما أكد الأستاذ عبدالله بن زين محيات أهمية الاعتدال والتسامح في الخطاب الدعوي والمجتمعي.
وفي الجلسة السابعة بعنوان الحفاظ على الأمن والاستقرار، أكد صاحب المعالي نوح سليس أن الوسطية تمثل أساسًا لحماية المجتمعات من الفرقة والنزاع، فيما أوضح الدكتور علي بن يحيى الحدادي أهمية الوعي الشرعي في مواجهة الغلو. كما تناول صاحب المعالي عمر طاهر تكامل أدوار المؤسسات في نشر الحوار والتسامح، وأكد صاحب المعالي الدكتور سوس محسن أهمية الأمن الفكري وتحصين الشباب، فيما أشار الأستاذ محمد نعيم سهوري إلى أن الاستقرار يبدأ ببناء الإنسان الواعي المعتدل.
وفي الجلسة الثامنة، التي ترأسها الحاج جابر بن الحاج مات دالين نائب المفتي العام بسلطنة بروناي دار السلام، تناول المشاركون أثر الأقليات المسلمة ودور المؤسسات الرسمية في تعزيز الوسطية والتعايش، حيث أكد الأستاذ الدكتور القرنين محمد سنوسي أهمية المشاركة الإيجابية للأقليات المسلمة، وأشار الأستاذ ياصوب بن عبدالله إلى أهمية الانفتاح الواعي والاندماج الإيجابي، فيما تناول الأستاذ سعيد ساتو دور العمل المؤسسي في بناء الثقة والتفاهم، وأكد صاحب المعالي أشعري بن أيوب أهمية البرامج التعليمية والدعوية والحوارية في نشر الاعتدال والسلام.
واختتم المؤتمر جلساته العلمية بالتأكيد على أن الوسطية والاعتدال ركيزتان لتعزيز الأمن والاستقرار والتعايش، وأن تكامل الأدوار العلمية والدعوية والمؤسسية يسهم في مواجهة التطرف والانحراف الفكري وبناء مجتمعات أكثر أمنًا وتماسكًا، تمهيدًا للحفل الختامي للمؤتمر وإعلان توصياته وبيانه الختامي.




