

تفرض منصات التواصل الاجتماعي لغة جديدة للتواصل مع الجمهور، وفي هذا السياق برز الشاعر السعودي شاهر السرحاني من خلال محتوى يركز على الحكمة والخواطر والشعر، ليقدم تجربة رقمية تجمع بين القيمة الأدبية وسهولة الوصول إلى المتابع.
ويستند جزء كبير من محتوى السرحاني إلى تجارب الحياة وما تحمله من دروس ومواقف، وهو ما يمنح مقاطعه طابعًا إنسانيًا يجعلها قابلة للتفاعل والمشاركة.
ويحظى هذا النوع من المحتوى باهتمام متزايد بين مستخدمي منصات التواصل، خاصة عندما يقدم بطريقة مختصرة تتناسب مع إيقاع الحياة اليومية.
واستطاع السرحاني أن يبني حضورًا رقميًا كبيرًا على تيك توك، حيث تجاوز عدد متابعيه حاجز المليون، وفق تقارير إعلامية تناولت تجربته الرقمية.
ولا تعتمد تجربته على تقديم الشعر بصورة تقليدية، وإنما يحاول وضع القصيدة والحكمة في سياق قريب من الحياة اليومية، بحيث تصبح الكلمات وسيلة للتأمل والنصيحة والتحفيز.
ويرى السرحاني أن الحكمة ليست مجرد عبارات يتم تداولها، وإنما يمكن أن تكون منهجًا يساعد الإنسان على فهم المواقف والتعامل معها بصورة أكثر هدوءًا ووعيًا، وهي الرؤية التي تناولتها تصريحات صحفية نُشرت عنه.
ويأتي انتشار هذا المحتوى في وقت أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورًا مهمًا في تشكيل الذائقة الثقافية لدى الأجيال الجديدة، حيث يستطيع المستخدم التعرف على الشعراء والكتاب والمفكرين من خلال مقاطع قصيرة.
ومن هنا، فإن تجربة شاهر السرحاني تعكس قدرة المحتوى الثقافي على المنافسة داخل البيئة الرقمية، شرط أن يتم تقديمه بلغة مناسبة لطبيعة المنصة والجمهور.
وتظهر أهمية التجربة أيضًا في كونها تفتح بابًا أمام الشعراء السعوديين والعرب للوصول إلى جمهور خارج حدودهم الجغرافية، حيث يمكن لمقطع واحد أن ينتقل من السعودية إلى الخليج ثم إلى مختلف الدول العربية.
ومع استمرار انتشار فيديوهاته، يواصل السرحاني بناء صورته باعتباره شاعرًا وصانع محتوى يجمع بين الأدب والتجربة الإنسانية، في وقت أصبح فيه الجمهور يبحث عن المحتوى الذي يمنحه فكرة أو شعورًا إلى جانب الترفيه.




