ناجي الشهابي: من يخطط لوزارة التعليم؟ ومن يراجع قراراتها؟.. نحتاج إلى معايير واضحة لاختيار القيادات

علاء حمدي
واصل النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، حملته لفتح ملف إصلاح منظومة التعليم، متسائلًا: من يضع التخطيط الاستراتيجي لوزارة التربية والتعليم؟ ومن يتابع تنفيذه؟ ومن يراجع قرارات الوزير قبل صدورها وبعد تطبيقها؟
وقال الشهابي إن الوزارة التي تتعامل مع ملايين الطلاب والأسر ومئات الآلاف من المعلمين والعاملين، لا يجوز أن تُدار بردود الأفعال، وإنما يجب أن تعمل وفق منظومة مؤسسية واضحة تقوم على التخطيط، وصناعة القرار، والتنفيذ، والمتابعة، والتقييم، وتصحيح المسار.
وأكد رئيس حزب الجيل أن إصلاح منظومة التعليم لا يمكن أن يقتصر على تغيير القرارات أو إصدار تعليمات جديدة، وإنما يبدأ من إصلاح منظومة الإدارة وصناعة القرار داخل الوزارة، ووضع معايير واضحة لاختيار القيادات والمسؤولين عن الملفات المحورية.
وأشار إلى أن الملفات المرتبطة بالتخطيط الاستراتيجي والمتابعة والإشراف الإداري تحتاج إلى خبرات وتأهيل يتناسبان مع طبيعة المسؤوليات وحجم تأثيرها، مؤكدًا أن السؤال هنا ليس عن أشخاص بعينهم، وإنما عن معايير اختيار شاغلي المواقع القيادية داخل وزارة التربية والتعليم.
وقال الشهابي: «نحن لا ننتقص من أي تخصص علمي، ولا نقول إن المؤهل وحده يحكم على كفاءة الإنسان، لكن عندما يتعلق الأمر بالتخطيط الاستراتيجي للتعليم، وصناعة السياسات، والمتابعة وتقويم الأداء، فمن حق المجتمع أن يعرف: ما الخبرات والتأهيلات التي استند إليها اختيار من يتولى هذه المسؤوليات؟»
وتساءل رئيس حزب الجيل: أين استراتيجية وزارة التربية والتعليم المعلنة؟ وما أهدافها؟ وما مؤشرات قياس النجاح فيها؟ وما الذي تحقق منها؟ ومن يراجع نتائجها؟
وأضاف أن المتابعة الحقيقية لا تعني مجرد التأكد من تنفيذ التعليمات، وإنما تعني قياس النتائج، واكتشاف الخلل مبكرًا، وتحديد المسؤولية، وتصحيح المسار قبل تحول المشكلات إلى أزمات، وهو ما يستوجب وجود منظومة مؤسسية مستقلة وفعالة للتخطيط والمتابعة والتقييم.
وشدد الشهابي على أن صناعة القرار التعليمي يجب أن تسبقها دراسة حقيقية لأثر القرار، ومراجعة قانونية وتربوية ومالية، والاستماع إلى المتخصصين والقائمين على التنفيذ، ثم إخضاع القرار بعد تطبيقه للتقييم وقياس نتائجه الفعلية على أرض الواقع.
وأكد أن التعليم ليس مجالًا يحتمل التجربة غير المحسوبة، لأن أي خطأ في السياسات التعليمية لا يتوقف أثره عند عام دراسي أو دفعة طلابية، وإنما قد يمتد تأثيره إلى جيل كامل، ولذلك فإن إدارة هذا الملف تتطلب أعلى درجات الكفاءة والانضباط المؤسسي.
وقال الشهابي: «اختيار القيادات التعليمية يجب أن يقوم على الكفاءة والخبرة والقدرة على الإنجاز، وليس فقط على شغل الموقع أو الحصول على مؤهل، كما يجب أن تكون هناك آليات مؤسسية حقيقية للمراجعة والتقييم والمساءلة، حتى لا تصبح القرارات التعليمية رهينة الاجتهاد الفردي».
واختتم رئيس حزب الجيل تصريحاته بالتأكيد على أن الحملة تستهدف إصلاح المنظومة وليس استهداف الأشخاص، قائلًا:
«نحن لا نستهدف أشخاصًا، وإنما نطالب بإصلاح منظومة. وسنظل نسأل: أين الاستراتيجية؟ أين الرقابة؟ أين التقييم؟ وأين معايير اختيار من يتولون مسؤولية التخطيط وصناعة القرار في التعليم؟ لأن بناء الإنسان المصري يستحق إدارة تعليمية على قدر خطورة هذه المسؤولية».




