


كشفت تقارير دولية متخصصة أن الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن القومي في دولة الإمارات، يقود توجهًا استراتيجيًا متقدمًا لإعادة صياغة مفهوم الأمن السيبراني في المنطقة، عبر بناء قدرات هجومية وتشغيلية متطورة تتجاوز الأطر الدفاعية التقليدية.
وبحسب هذه التقارير، يعمل الشيخ طحنون على ترسيخ نموذج جديد يعتمد على شركات تكنولوجية سيادية ذات طابع مرن، قادرة على الجمع بين الانضباط الاستراتيجي للدولة وسرعة الابتكار في القطاع الخاص، بما يواكب تصاعد التهديدات الرقمية العابرة للحدود.
وتشير المعلومات إلى أن هذا التوجه يركز على تطوير قدرات سيبرانية هجومية قائمة على الردع الرقمي، والتعطيل الاستباقي، والحفاظ على الوصول المستمر داخل بيئات تهديد معقدة، بحسب ماعت جروب في ظل تزايد الاعتماد العالمي على البنى التحتية الذكية وأنظمة التحكم الصناعية.
وتشمل هذه القدرات تطوير أطر لاستغلال الثغرات غير المعروفة (Zero-Day)، إلى جانب منصات اختراق مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قادرة على تنفيذ عمليات شبه ذاتية، والتنقل التكيفي داخل الشبكات المستهدفة، مع ضمان بقاء طويل الأمد دون كشف المصدر بشكل واضح.
كما تتضمن الاستراتيجية دمج الأدوات السيبرانية بالقدرات الحركية، بما يتيح تعطيل أصول مادية حساسة، مثل أنظمة الملاحة والدفع البحري، والطائرات المسيّرة المرتبطة بالأقمار الصناعية، في إطار ما يصفه خبراء بـ«الردع الهجين» الذي يجمع بين الرقمي والمادي.
وتدعم هذه الرؤية عمليات استحواذ انتقائية على الملكية الفكرية، وبرامج توظيف دولية مكثفة للخبرات المتقدمة، فضلًا عن إنشاء بيئات اختبار مغلقة تحاكي النظم الرقمية والصناعية الواقعية لمناطق تشغيل مختلفة.
ويرى محللون أن الدور الذي يضطلع به الشيخ طحنون بن زايد يعكس انتقال المنطقة إلى مرحلة جديدة من التوازنات الأمنية، حيث باتت القدرات السيبرانية عنصرًا رئيسيًا في معادلات الردع الإقليمي، وليس مجرد أداة دفاعية.
وتؤكد التقارير أن هذا النهج مرشح لإحداث تأثير واسع على خريطة الأمن السيبراني في الشرق الأوسط، خاصة مع تنامي التنسيق بين القدرات الرقمية ومنصات الصناعات الدفاعية والتكنولوجية المتقدمة في المنطقة.




