
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن اللحظات التي يعيشها المرء مع القرآن الكريم وأهله وسنة النبي ﷺ هي من أعظم الأوقات وأقربها زلفى إلى الله عز وجل، مشددًا على أن خدمة كتاب الله عز وجل والتواضع له هما بوابتا الرفعة والتوفيق في الدنيا والآخرة.
ووجه الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”، رسالة دعم وتوجيه للقراء الشباب، قائلاً للشيخ محمود القزاز: “نسأل الله أن يرفعك بالقرآن الكريم؛ لزم خدمة القرآن وداوم عليها، والزم التواضع؛ يوفقك الله تبارك وتعالى”.
وفي لفتة علمية لتصحيح المفاهيم الدارجة، فكك الدكتور محمد مختار جمعة المعنى الفقهي للحديث النبوي الشريف: “لا حسد إلا في اثنتين”، موضحًا الفارق الجوهري بين الحسد المذموم والغبطة المحمودة، مشيرًا إلى أن الغبطة المحمودة هي أن يرى العبد نعمةً دينوية أو دينية عند أخيه، فيتمنى من الله أن يرزقه مثلها، مع تمني بقاء النعمة وزيادتها لصاحبها مثل تمني حفظ القرآن أو الإنفاق في سبيل الله، أماالحسد المذموم فهو كراهية النعمة عند الآخرين وتمني زوالها عنهم والعياذ بالله، وهو سلوك منهي عنه شرعًا.
ولفت إلى أن النبي بين أن النعمة الحقيقية التي تستحق أن يتمنى المرء مثلها الغبطة تنحصر في أمرين؛ الأول: رجل أتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وأطراف النهار، والثاني: رجل أتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق وسخّره لخدمة الناس ودين الله”.
واستشهد وزير الأوقاف السابق بمكانة حملة كتاب الله، مستندًا إلى قوله ﷺ: “إن لله أهلين من الناس.. أهل القرآن هم أهل الله وخاصته”، لافتًا إلى أن هذا الاصطفاء الإلهي يمتد أثره ونوره ليشمل الأسرة برمتها.
وأشار إلى البشارة النبوية العظيمة لمن يربي أبناءه على مائدة القرآن، قائلاً: “من حفظ القرآن وعمل به، أُلبس والداه تاجًا يوم القيامة ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا؛ فإذا كان هذا التكريم الباهر هو نصيب الوالدين اللذين شجعا ووجها، فما ظنكم بأجر وثواب العبد الذي حفظ وعمل وقرأ بنفسه؟، نسأل الله أن يجعلنا جميعًا من أهل القرآن”.
2
الشيخ محمود القزاز: دعاء والدتي ورضاها هما السر الأكبر وراء محبتي وقبولي لدى الجماهير
الشيخ محمود القزاز: اجتزتُ اختبارات الإذاعة الصارمة وأتأهب للتسجيل بشبكة القرآن الكريم
الشيخ محمود القزاز: والدي هو مُلهمي ومُرشدي الأول الذي قادني لحفظ القرآن في الإعدادية
أرجع القارئ الشيخ محمود القزاز، الفضل بعد الله سبحانه وتعالى إلى والده، فضيلة الشيخ محمد القزاز، واصفًا إياه بمُلهمه ومُحببه في كتاب الله.
وقال الشيخ محمود القزاز، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”: “نشأتُ في بيتٍ يُتلى فيه القرآن ليل نهار، وكان والدي أطال الله في عمره ومنّ عليه بالصحة هو الدليل والمرشد؛ حيث لاحظ عذوبة صوتي في الصغر، وقادني خطوة بخطوة، فتمكنت بفضل الله من إتمام حفظ القرآن الكريم كاملاً في المرحلة الإعدادية، وتحديدًا بين سن الـ 13 والـ 15، ليبدأ الوالد بعد ذلك في اصطحابي معه ومشاركتي في التلاوة ليُعلمني أصول القراءة الصحيحة والتمكين”.
وردًا على تساؤل حول سر النجاح والقبول الجماهيري الواسع الذي يحظى به، لا سيما عبر منصات التواصل الاجتماعي ومتابعة جيل الشباب والمثقفين لصفحته الرسمية، كشف الشيخ محمود القزاز عن مفتاح توفيقه قائلاً:
رضا الأم ودعاؤها، مؤكدًا أن دعاء والدته ورضاها التام عنه، إلى جانب حرصه الشديد على برّها، هما النعمة العظمى والركيزة الأساسية لكل خطوة نجاح يخطوها في حياته، فضلا عن بركة الوالد، مشددًا على أن والده يمثل الخير والبركة في حياته المهنية والإنسانية، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظهما له تاجًا فوق رأسه.
وفيما يخص مسيرته المهنية الرسمية، أشار إلى أنه تقدم لاختبارات الإذاعة المصرية في عام 2018، موضحًا أنه اجتاز بنجاح وتفوق مراحل التقييم الصعبة والصرامة التي تشرف عليها لجنة الإذاعة، والتي تشمل لجان اختبار الصوت، وحفظ القرآن كاملاً، وإتقان أحكام التجويد والترتيل، مؤكدًا أنه يتأهب حاليًا لخوض مرحلة التسجيلات الرسمية المعتمدة لشبكة القرآن الكريم.
3
كيف يحمي القرآن عقول أطفالنا من شياطين السوشيال ميديا؟.. مبتهل شاب يجيب
المبتهل عبد الرحمن الأسواني: القرآن الكريم الحصن الأول لصناعة الإنسان السوي
عبر المبتهل والقارئ الشاب الشيخ عبد الرحمن الأسواني، ابن محافظة أسوان، عن فخره الشديد بالانتماء إلى محافظة أسوان العريقة، ممتنًا للحفاوة والدعم اللذين يجدهما من أساتذته وزملائه في محراب القرآن الكريم والابتهال الديني، والجمع بين هذين الفنين الرفيعين في سن مبكرة.
وفي حديثه عن طفولته وكيفية اكتشاف موهبته، أوضح الشيخ عبد الرحمن الأسواني، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”، أن رحلته مع كتاب الله بدأت في سن العاشرة، حيث كانت الأسرة هي الركيزة الأولى في هذا التحول، معقبًا: “كانت والدتي حفظها الله هي أول من اكتشف موهبتي وصوتي في تلاوة القرآن والابتهال، لتلقى خطوتها دعمًا كبيرًا من والدي أطال الله عمره. وتكاملت هذه الرعاية الأسرية مع دور عمي رحمه الله الذي تولى تحفيظي القرآن الكريم عبر كتاب القرية، ليرسخ في داخلي أصول القراءة الصحيحة والالتزام الشديد”.
وأكد أن المجتمع اليوم في أشد الحاجة لتصدير النماذج المضيئة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لقطع الطريق أمام أي محاولات لافتقاد الشباب أو التأثير عليهم سلبياً عبر اللجان الإلكترونية أو المحتويات الهابطة، مستبدلين ذلك بالقدوة الحسنة.
ووجه رسالة ونصيحة غالية لكل الأسر والآباء قائلاً: “احرصوا على تحفيظ أبنائكم القرآن الكريم في الصغر واتركوا الباقي برعايته؛ فالقرآن كفيل بأن يربي في الطفل كل السلوكيات الحميدة ويصنع منه إنساناً سوياً، وكفى بها نعمة تستحق الشكر الدائم أن جعلنا الله من حملة كتابه ليعيش المجتمع كله في خير وبركة هذا الدستور الإلهي”.




