بقلم د/نورهان عبد المجيد متحف المركبات الملكية ببولاق.. ست سنوات من إحياء أبهة مصر الحديثة

بقلم د/نورهان عبد المجيد

القاهرة – احتفلت وزارة السياحة والآثار بالذكرى السادسة لافتتاح متحف المركبات الملكية بحي بولاق العريق، والذي يعد واحداً من أندر المتاحف النوعية المتخصصة في العالم، وشاهداً حياً على نمط الحياة المخملية وروعة الفنون في مصر الحديثة.
ومنذ إعادة افتتاحه الرسمي، نجح المتحف في تحويل ضفاف النيل ببولاق إلى وجهة سياحية وثقافية بارزة، مسلطاً الضوء على حقبة زمنية فريدة من تاريخ الأسرة العلوية. ولا تقتصر أهمية المتحف على كونه مستودعاً لعربات الركوب، بل يمثل كنزاً إثنوغرافياً يكشف عن دقة الحرفية اليدوية، والبروتوكولات الملكية، وتطور وسائل النقل السيادي.
وتتوزع مقتنيات المتحف النادرة بين قاعات عرض صُممت بأحدث التقنيات المتحفية لتلائم قيمة المعروضات؛ حيث يتصدر السيناريو العرضي العربة “الآلاي الكبرى” الشهيرة، التي تحمل إرثاً تاريخياً يرتبط باحتفالات افتتاح قناة السويس، إلى جانب مجموعات فريدة من أطقم الخيول المذهبة، وملابس الحاشية والبحارة، وبورتريهات زيتية لملوك وأميرات العائلة المالكة.
يأتي هذا الاحتفاء ليؤكد استمرار جهود الدولة المصرية في إحياء المتاحف التاريخية وصيانة الهوية الوطنية، مما يتيح للأجيال الجديدة والزوار من مختلف أنحاء العالم فرصة استثنائية للسفر عبر الزمن، واستكشاف تفاصيل الأناقة والفخامة التي ميزت الدولة المصرية في القرنين التاسع عشر والعشرين.




