
مسقط، وكالات:
أكد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية أن زيارة “دولة” التي يقوم السُّلطان هيثم بن طارق إلى المملكة المتحدة تعكس خصوصية العلاقات التاريخية والصلات الخاصة بين البلدين الصديقين، وهي تمنح الشراكة الاستراتيجية بينهما زخمًا متجدّدًا يستجيب للأولويات الوطنية وتطلعات الأجيال القادمة في كلا البلدين.
وقال البوسعيدي إنّ قوة العلاقات العُمانية البريطانية تكمن في قدرتها على التجدّد، فهي تستند إلى صداقة راسخة تمتد عبر أكثر من ثلاثة قرون من الزمن، وتستمد حيويتها من شراكات تستجيب لمتغيّرات العصر، وتأتي الزيارة لتؤكّد حرص البلدين على أن يكون هذا الإرث أساسًا لعمل مشترك يطوّر القدرات، ويوسّع فرص الاستثمار والابتكار، ويُعمّق الروابط بين الشعبين.
وأشار بدر بن حمد البوسعيدي، إلى أنّ الزيارة تحمل في طياتها، إلى جانب دلالاتها التاريخية، أهمية استراتيجية للمستقبل ونحو تعزيز التعاون طويل الأمد بين مختلف المؤسسات في القطاعين العام والخاص وتنمية المصالح والمنافع المتبادلة، ومواصلة التشاور وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية والمشاغل العالمية بما يساعد على التعامل الفعّال مع كافة التحدّيات التي تواجهنا.
وأضاف وزير الخارجية قائلاً: “ننظر إلى البُعد الاستراتيجي لهذه العلاقة بوصفه قدرةً مشتركةً على وصل الخبرة بالفرصة، والمعرفة بالتطبيق، وتوظيف ما يمتلكه البلدان من إمكانات في بناء شراكات مستدامة، وما نتطلع إليه هو أن ينعكس تطوّر علاقاتنا في فرص ملموسة للتعليم والعمل والاستثمار، وأن يجد الجيل الجديد فيها مجالًا للإسهام والابتكار وصناعة المستقبل”.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار بدر بن حمد البوسعيدي، إلى أهمية تنمية الاستثمارات المتبادلة وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة والبحث والابتكار، وتشجيع الشراكات بين مؤسسات الأعمال والجهات الأكاديمية والبحثية، بما يدعم تبادل المعرفة وتطويرها، وتنمية المهارات والصناعات المستقبلية وتطبيقاتها، ويواكب مستهدفات رؤية “عُمان 2040” وأولويات النمو في البلدين.
وأكّد وزير الخارجية بسلطنة عُمان أنّ الروابط التعليمية والثقافية والإنسانية بين مسقط ولندن تُشكّل أحد أهم مقومات استدامة هذه العلاقة، لما تُتيحه من فهم متبادل وتواصل بين الأجيال، موضحًا أنّ توسيع التعاون بين الجامعات والمؤسسات الثقافية، وتطوير فرص البحث والتدريب والتبادل المعرفي، يمنح الشباب والباحثين والمبدعين دورًا متزايدًا في تشكيل المرحلة المقبلة من الشراكة العُمانية البريطانية.
كما أكد أن الثقة المتبادلة بين مسقط ولندن تُتيح حوارًا صريحًا وبنّاءً، وتبادلًا للرؤى بشأن التحدّيات الإقليمية والدولية، مؤكدًا حرص سلطنة عُمان على مواصلة التشاور والعمل الدبلوماسي الهادف إلى احتواء الأزمات والتوترات والبحث عن تسوية القضايا والخلافات بالحوار البنّاء واستخدام الوسائل السلميّة، واحترام القانون الدولي وسيادة الدول؛ توطيدًا وتعزيزًا للأمن والاستقرار والسلام.




