
تساءل ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، عن الهدف من استمرار منتدى مصر لمدة ستة أيام، والتكلفة الإجمالية لتنظيمه، والعائد المتوقع منه على الدولة والمواطن، في ظل الحشد الرسمي الكبير المشارك في فعالياته.
وأكد الشهابي أن من حق الرأي العام معرفة تكلفة التنظيم والإقامة والانتقالات والتجهيزات، وكذلك تقييم أثر انشغال الوزراء والمسؤولين بالمنتدى على انتظام العمل الحكومي ومصالح المواطنين.
وتساءل الشهابي: إذا كان الهدف عرض إنجازات الحكومة ومناقشة سياساتها، فلماذا لا تُطرح هذه القضايا بفاعلية أمام مجلسي النواب والشيوخ، بما يتيح الرقابة والمساءلة وتقييم الأداء وتصحيح المسار؟ ومن اختار المشاركين في المنتدى؟ وعلى أي معايير؟ وما الضمانات التي تكفل تنوع الآراء وتحويل المناقشات إلى توصيات قابلة للتنفيذ؟
وأضاف: هل يُراد من عرض إنجازات الحكومة تقديم تقييم موضوعي لأدائها، أم أن الأمر يتجاوز ذلك إلى التمهيد لاستمرارها، رغم ما تحمّله المواطنون من أعباء اقتصادية ومعيشية قاسية؟ وكيف يمكن تقييم الأداء الحكومي بمعزل عن ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية للجنيه، في ظل وصول سعر الدولار إلى نحو 54 جنيهًا؟
وأشار الشهابي إلى أن الحكومة الحالية تُعد، وفقًا للتسلسل التاريخي، الأطول عمرًا بين حكومات مصر منذ ثورة 23 يوليو 1952، وهو ما يضاعف مسؤوليتها عن نتائج سياساتها، ويجعل من حق المواطنين التساؤل عن حصيلة هذه السنوات، ومدى انعكاسها على مستوى المعيشة والدخل الحقيقي وفرص العمل والقدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.
وشدد الشهابي على أن القضية ليست رفض الحوار أو التقليل من أهمية عرض الإنجازات، وإنما المطالبة بحوار جاد وشفاف تتضح أهدافه وتكاليفه وعوائده، مؤكدًا أن المال العام أمانة، وأن حسن إدارة موارد الدولة يقتضي إخضاع كل أوجه الإنفاق لمعياري الضرورة والعائد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد أن المعيار الحقيقي لنجاح أي منتدى ليس فخامة التنظيم أو كثافة الحضور الرسمي، وإنما ما يسفر عنه من قرارات وسياسات تحقق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وتبقى الأسئلة التي ينتظر المواطن المصري إجابة واضحة عنها: كم تبلغ التكلفة الإجمالية لمنتدى مصر؟ وماذا ستجني الدولة من ستة أيام من الاجتماعات والفعاليات؟ وهل ستتحول المناقشات إلى سياسات تخفف أعباء المعيشة وترفع مستوى الدخل الحقيقي، أم تنتهي الفعاليات ويبقى المواطن وحده في مواجهة الغلاء؟




