منوعات

«استثمروا في السلام».. صالون د. حنان يوسف الثقافي يطرح رؤية جديدة لمواجهة الكراهية ونشر ثقافة السلام

ناقش صالون د. حنان يوسف الثقافي، في دورته الثانية والثمانين، دور الإعلام والثقافة في مواجهة خطاب الكراهية ونشر قيم السلام والتعايش، تحت عنوان «في اليوم الدولي للسلام: استثمروا في السلام»، وذلك تحت رعاية المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بقضايا السلام والحوار المجتمعي.

وعُقدت الدورة برئاسة الأستاذة الدكتورة حنان يوسف، أستاذة الإعلام ورئيسة المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي ورئيسة الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، في إطار جهود الصالون لفتح مساحات جادة للحوار الفكري، وترسيخ قيم التعايش وقبول الآخر واحترام التنوع.

وأكدت المناقشات أن مفهوم «الاستثمار في السلام» يتجاوز مجرد وقف الحروب والصراعات، ليشمل بناء الإنسان وتعزيز الوعي وترسيخ ثقافة التسامح والعدالة والكرامة الإنسانية، إلى جانب مواجهة خطابات الكراهية والتعصب والاستقطاب التي تهدد تماسك المجتمعات وتعرقل فرص التفاهم بين الشعوب.

وشدد المشاركون على أن السلام الحقيقي يبدأ من الإنسان، ومن قدرته على إدارة الاختلاف وقبول الآخر من خلال الحوار، مؤكدين أن التربية والثقافة والإعلام والفنون تمثل أدوات أساسية في صناعة السلام، إلى جانب تمكين الشباب والمرأة ودعم المبادرات المجتمعية التي تعزز التعاون والتفاهم.

وتناولت المناقشات كذلك المسؤولية المتزايدة التي تتحملها المؤسسات الإعلامية والثقافية في تشكيل وعي مجتمعي أكثر انفتاحًا وتوازنًا، من خلال تقديم خطاب مهني ومسؤول يواجه الشائعات والتحريض والصور النمطية، ويعزز قيم التضامن والتواصل الإنساني، خاصة في ظل الأزمات والصراعات المتلاحقة التي يشهدها العالم.

وشهدت الدورة عددًا من المداخلات والنقاشات التفاعلية حول سبل تحويل السلام من مفهوم نظري إلى ممارسة يومية، تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والجامعة ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع، وصولًا إلى العلاقات بين الدول والشعوب.

وأوصى المشاركون بدعم المبادرات الإعلامية والثقافية الهادفة إلى نشر قيم السلام والتعايش، وتعزيز التربية على الحوار وقبول الاختلاف لدى الأجيال الجديدة، ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف من خلال محتوى إعلامي وثقافي واعٍ ومسؤول.

كما شددوا على أهمية توظيف الإعلام والفنون والأدب في بناء جسور التواصل بين الشعوب، وتشجيع الشراكات المجتمعية التي تجعل السلام مشروعًا عمليًا ومستدامًا، مع إتاحة مساحات أوسع أمام الشباب والمرأة للمشاركة الفاعلة في جهود صناعة السلام.

وتأتي الدورة الثانية والثمانون لصالون د. حنان يوسف الثقافي امتدادًا لجهود الصالون والمنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي والاتحاد العربي للإعلام والثقافة في دعم الحوار الفكري والمجتمعي، وتعزيز ثقافة التفاهم وقبول الآخر، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر وعيًا وتسامحًا وقدرة على تحويل السلام من أمنية إلى مسؤولية وممارسة يومية.

واختُتمت أعمال الدورة بالتأكيد على أن السلام لا ينبغي أن يكون شعارًا موسميًا يرتبط بالمناسبات الدولية، وإنما قيمة تُمارس يوميًا، ورسالة مشتركة تحتاج إلى وعي واستثمار مستدام، انطلاقًا من قناعة بأن السلام لا يُنتظر فقط، وإنما يُبنى ويُحمى ويُستثمر فيه.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى