منوعات

العبداللطيف: اليوم الوطني السعودي يجسد مسيرة دولة جعلت خدمة الإسلام والحرمين الشريفين في مقدمة رسالتها

 

علاء حمدي

أكد الباحث في مجال الأمن الفكري الدكتور محمد بن علي العبداللطيف أن ذكرى اليوم الوطني السادس والتسعين لتوحيد المملكة العربية السعودية تمثل مناسبة وطنية عظيمة لاستحضار مسيرة التأسيس والوحدة والبناء التي أرسى دعائمها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، وجمع من خلالها شتات هذه البلاد تحت راية التوحيد، وأقام دولة راسخة جعلت كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم منهجًا لها، وخدمة الإسلام والمسلمين والعناية بالحرمين الشريفين من أعظم مسؤولياتها.

وقال إن هذه الذكرى المجيدة تعيد إلى الأذهان ما تحقق للمملكة منذ توحيدها من أمن واستقرار ووحدة وطنية وتنمية شاملة، وما تبوأته من مكانة رفيعة في العالمين العربي والإسلامي، مستمدةً مكانتها الدينية العظيمة من احتضانها الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وتشرفها بخدمة قاصدي بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم من الحجاج والمعتمرين والزوار.

وأضاف أن خدمة الإسلام والمسلمين ظلت نهجًا ثابتًا للدولة السعودية منذ تأسيسها، حيث أولى الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الحرمين الشريفين وقاصديهما عناية خاصة، وسار أبناؤه الملوك من بعده على النهج ذاته، فتوالت المشروعات والتوسعات والخدمات التي سخّرت لها الدولة إمكاناتها البشرية والمادية والتقنية؛ إيمانًا منها بأن خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن شرف عظيم ومسؤولية دينية وتاريخية تحملها المملكة بكل اعتزاز.

وأشار إلى أن هذه المسيرة المباركة تشهد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، مرحلة متجددة من التطوير والبناء، حيث تتواصل العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وتتطور منظومة الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والزوار، إلى جانب ما تشهده المملكة من نهضة تنموية شاملة في مختلف المجالات في إطار رؤية المملكة 2030.

وأوضح الدكتور العبداللطيف أن فضل المملكة وعطاءها في خدمة الإسلام يتجاوز حدودها الجغرافية، إذ امتدت جهودها إلى مختلف أنحاء العالم من خلال خدمة كتاب الله ونشر المصحف الشريف وترجمة معانيه، ودعم المساجد والمراكز الإسلامية، وتنفيذ البرامج العلمية والدعوية، وتأهيل الأئمة والخطباء والدعاة، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، ومواجهة الغلو والتطرف، إلى جانب ما تقدمه من مبادرات ومشروعات تخدم المسلمين وتوثق صلتهم بدينهم. وزارة تحمل رسالة المملكة الإسلامية .

ولفت إلى أن من أبرز صور اهتمام القيادة الرشيدة بخدمة الدين تخصيص جهاز وزاري متكامل ممثل في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، التي تضطلع بمسؤوليات كبيرة في خدمة العمل الإسلامي والدعوي داخل المملكة وخارجها، والعناية ببيوت الله ومنسوبيها، ونشر العلم الشرعي، والدعوة إلى التوحيد والعقيدة الصحيحة، وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال الذي قامت عليه هذه البلاد.

وأكد أن رسالة الوزارة أضحت مؤثرة عالمياً بهمة وزيرها الموفق معالي الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ حيث تتجاوز إدارة شؤون المساجد إلى دور فكري ومجتمعي بالغ الأهمية، يتمثل في تعزيز الأمن الفكري وتحصين أبناء وبنات الوطن من الأفكار المنحرفة، ومواجهة الغلو والتطرف والتحزب، والعناية بالمنابر والخطاب الدعوي، وترسيخ قيم الاجتماع ووحدة الصف والسمع والطاعة لولاة الأمر، وتعزيز الانتماء الوطني، ونشر الوعي الشرعي الذي يحفظ المجتمع من دعاة الفتن والانحرافات الفكرية.

وبيّن أن عناية المملكة بالتوحيد ليست شعارًا مرتبطًا بمناسبة، وإنما منهج راسخ قامت عليه الدولة منذ تأسيسها، واستمر في مختلف عهودها، من خلال العناية بالقرآن الكريم والسنة النبوية، ونشر العلم الشرعي، وبناء المساجد والعناية بها، وإقامة البرامج الدعوية والعلمية، وتسخير الوسائل الحديثة والمنصات الرقمية لإيصال رسالة الإسلام السمحة إلى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن ما تقوم به المملكة اليوم في المجال الإسلامي يمثل امتدادًا طبيعيًا لإرثها التاريخي ورسالتها التي حملتها منذ توحيدها على يد الملك المؤسس ؛ فهي تحتضن قبلة المسلمين، وتتشرف بخدمة الحرمين الشريفين، وتبذل إمكاناتها لخدمة القرآن الكريم ونشر الوسطية والاعتدال، وهو ما جعل خدمة الإسلام والمسلمين ركيزة ثابتة في مسيرة الدولة السعودية وواحدة من أبرز ملامح حضورها ورسالتها الدولية.

واختتم الدكتور محمد بن علي العبداللطيف حديثه برفع أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة اليوم الوطني السادس والتسعين إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلًا الله تعالى أن يحفظ المملكة وقيادتها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والإيمان والوحدة والاستقرار والرخاء، وأن يوفق قيادتها لكل خير، وأن تبقى المملكة شامخةً عزيزةً، منارةً للتوحيد والوسطية والاعتدال، وقائمةً برسالتها العظيمة في خدمة الحرمين الشريفين والإسلام والمسلمين.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى