
مسقط، خاص: علاء حمدي
أطلقت سلطنة عُمان مؤخراً الاستراتيجية الوطنية للتقنيات المالية وبوابة عُمان للتقنيات المالية؛ بهدف تسريع وتيرة الابتكار المالي المسؤول، واستقطاب الاستثمارات والكفاءات المتخصصة، وتمكين روّاد الأعمال، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان وجهةً تنافسية وموثوقة للتقنيات المالية تتمتع بروابط عالمية.
تأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الوطنية لتعزيز جاذبية سلطنة عُمان للاستثمارات النوعية في القطاعات المستقبلية، واستقطاب التقنيات والخبرات ونماذج الأعمال المبتكرة، بما يسهم في تطوير قطاع التقنيات المالية، ويدعم التحول نحو اقتصاد رقمي أكثر تنوعًا وتنافسية، ويعزز مكانة سلطنة عُمان كوجهة موثوقة للاستثمار والابتكار.
ويجسّد هذا الإطلاق الذي تم من قِبل البنك المركزي العُماني، بالشراكة الاستراتيجية مع هيئة الخدمات المالية والبرنامج الوطني للاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي «استدامة» بوزارة المالية، جهودًا وطنية منسّقة، جرى العمل عليها بالتعاون الوثيق مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة تنظيم الاتصالات، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، و«استثمر في عُمان»، وغيرهم من الشركاء في القطاعين العام والخاص.
وتتضافر جهود هذه المؤسسات لتحقيق طموح وطني واضح يتمثل في بناء منظومة مالية مستعدة للمستقبل، توظّف التقنية لتوسيع الفرص، وتيسير الوصول إلى الخدمات المالية والارتقاء بكفاءتها وجودتها، وتعزيز التنافسية الوطنية، ودفع تحوّل سلطنة عُمان نحو اقتصاد رقمي مبتكر ومتنوع ومستدام، بما يتوافق مع رؤية “عُمان 2040”.
وتوفّر الاستراتيجية الوطنية للتقنيات المالية إطارًا متكاملًا لترجمة هذا الطموح إلى نتائج قابلة للقياس، إذ ترسم توجهًا وطنيًّا موحدًا لتطوير منظومة التقنيات المالية في سلطنة عُمان، وتوائم بين أولويات الجهات المعنية، وتحدد خارطة طريق منهجية لتنسيق التنفيذ.
وسيتولى البنك المركزي العُماني متابعة تنفيذ الاستراتيجية وتنسيق الجهود الوطنية مع الجهات المعنية، مع استمرار كل مؤسسة في ممارسة اختصاصاتها المقررة قانونًا ومسؤولياتها في مجال السياسات والتنظيم. وسيسهم إطار منضبط للحوكمة والتنفيذ في تعزيز المساءلة، وقياس التقدم، وضمان ترجمة الأولويات الاستراتيجية إلى قيمة اقتصادية واجتماعية ملموسة.




