منوعات

الأمينة التنفيذية لاتفاقية التنوع الأحيائي تشيد بمبادرة “الإرث الأخضر في عُمان”

 

علاء حمدي

أشادت أستريد شوماكر، الأمينة التنفيذية لاتفاقية التنوع الأحيائي، بمبادرة “الإرث الأخضر في عُمان”، مؤكدة أن حماية التنوع البيولوجي وبناء القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ يمثلان مسارًا متكاملًا، ودعت إلى تعزيز التكامل بين أجندتي المناخ والتنوع البيولوجي قبيل الاستحقاقات الدولية المقبلة.، جاء ذلك في كلمتها ضمن فعاليات النسخة الثانية من أسبوع عُمان للمناخ 2026، الذي تستضيفه مسقط خلال الفترة من 14 ـ 16 سبتمبر الجاري.
وسلطت الضوء على الترابط الوثيق بين تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي، مؤكدة أن النظم البيئية تمثل أحد أهم خطوط الدفاع الطبيعية في مواجهة آثار تغير المناخ.
وأشارت إلى أهمية الحلول القائمة على الطبيعة، وفي مقدمتها استعادة أشجار القرم والنظم البيئية الساحلية، باعتبارها حلولًا تجمع بين حماية المجتمعات وتعزيز القدرة على التكيف وتخزين الكربون ودعم النظم الاقتصادية المحلية.
كما أشاد مختار باباييف، رئيس مؤتمر الأطراف COP29، بالدور الذي يمكن أن تؤديه سلطنة عُمان في الحوار المناخي الدولي، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي وأهميتها الاقتصادية في قطاع الطاقة وإرثها الدبلوماسي، إلى جانب سعيها إلى التنويع الاقتصادي، بما يمنحها قدرة على التقريب بين وجهات النظر المختلفة وإدارة التحول مع الحفاظ على الاستقرار والتنمية.
الجدير بالذكر أن الأسبوع يشهد تنظيم قمة المرأة والمناخ في 15 سبتمبر، بمشاركة شخصيات من سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون والمنطقة، وتتناول دور المرأة في قيادة الاستدامة والابتكار والتأثير، إلى جانب الأبعاد الإنسانية والمجتمعية لتغير المناخ.
شهدت فعاليات أسبوع عُمان للمناخ الإعلان عن برنامج تعاون لإنشاء مركز الابتكار البيئي، بين هيئة البيئة وشركة تنمية نفط عمان وهيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهيئة البحث العلمي والابتكار ليكون منظومة داعمة للابتكار البيئي وريادة الأعمال، ومسارًا متكاملًا لاحتضان وتسريع الأفكار والمشروعات البيئية في مجالات التنوع الأحيائي وجودة البيئة والاقتصاد البيئي والتغير المناخي
ويتزامن الإعلان مع توقيع برنامج تعاون مشترك مع عدد من الجهات، بهدف بناء منظومة متكاملة للابتكار البيئي تجمع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجهات الأكاديمية والحاضنات والمسرعات وبيوت الخبرة والجهات الداعمة.
ويستهدف المركز دعم الاحتضان والتسريع وتبادل المعرفة والخبرات وبناء القدرات والدعم الفني والاستشاري، وربط المبتكرين ورواد الأعمال بالفرص والشركاء والتمويل والاستثمار، بما يساعد على نقل الحلول من مرحلة الفكرة إلى التطبيق والتوسع.
يقدم أسبوع عُمان للمناخ 2026 مساحة واسعة للحوار والتواصل بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والأكاديميين والباحثين والمبتكرين، إلى جانب المعرض المتخصص واللقاءات الثنائية ومنصات الشراكة والتواصل.
وتشمل الفعاليات المصاحبة عددًا من المبادرات المجتمعية والبيئية، من بينها “الإرث الأخضر عُمان” و”عُمان بلا بلاستيك” و”رمالنا” و”ساحلنا”، بما يعزز مشاركة المجتمع في حماية البيئة ودعم الاستدامة.
ويؤكد أسبوع عُمان للمناخ أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من وضع المستهدفات إلى تحويل الطموح والمعرفة إلى قرارات ومشروعات ونتائج ملموسة، وأن نجاح العمل المناخي لا يقاس فقط بما يطرح من تعهدات، وإنما بما يتم تنفيذه من شراكات واستثمارات وحلول ذات أثر قابل للقياس.
ومن المقرر أن تختتم فعاليات الأسبوع في 16 سبتمبر بحفل ختامي في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بعد ثلاثة أيام من الجلسات والحوارات والفعاليات التي تستهدف تعزيز التعاون المناخي إقليميًا ودوليًا، وترسيخ دور سلطنة عُمان كمنصة للحوار والعمل المناخي وتبادل الخبرات والحلول.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى