منار الهجرسي إلى مهرجان كان.. “وعد التراب” يضعها على خريطة السينما العالمية بعد نجاحها في “تيتا زوزو” و”وتر حساس”


تخوض الفنانة الشابة منار الهجرسي مرحلة فنية جديدة تُعد الأهم في مسيرتها حتى الآن، حيث تواصل ترسيخ حضورها في الوسط الفني من خلال اختيارات مدروسة تجمع بين الجرأة والتنوع، بالتزامن مع استعدادها لعرض عملين سينمائيين في محافل محلية ودولية مرموقة.
وتسجل منار الهجرسي حضورًا دوليًا لافتًا من خلال مشاركتها في فيلم “وعد التراب”، الذي تم اختياره ضمن ركن الأفلام القصيرة في مهرجان كان السينمائي الدولي، أحد أهم وأعرق المهرجانات السينمائية على مستوى العالم، في خطوة مهمة نحو وصولها إلى جمهور أوسع خارج حدود المنطقة العربية وتعزيز حضورها على الساحة العالمية.
وتدور أحداث “وعد التراب” في إطار خيالي ينتمي إلى عالم “اللازمكان”، حيث تقدم منار الهجرسي شخصية تحمل أبعادًا نفسية وفلسفية عميقة، وتظهر خلاله بإطلالة مختلفة بالحجاب بما يتناسب مع طبيعة العمل ورمزيته، وهو ما يعكس قدرتها على التلون والتكيف مع متطلبات الشخصيات المختلفة وتقديم أدوار غير تقليدية.
وفي السياق نفسه، تستعد منار الهجرسي لعرض فيلمها الجديد ” في 10أيام” في سينما زاوية، في خطوة تعكس نشاطها السينمائي المكثف وحرصها على التواجد في تجارب سينمائية متنوعة تجمع بين الطابع الفني المستقل والحضور الجماهيري، وهو ما يعزز من حضورها المتصاعد داخل المشهد السينمائي.
ويأتي هذا النشاط السينمائي امتدادًا لنجاحات درامية حققتها مؤخرًا، حيث استطاعت منار الهجرسي أن تفرض نفسها كأحد الوجوه الصاعدة بقوة على الساحة التلفزيونية من خلال مشاركتها في عدد من الأعمال التي لاقت إشادة جماهيرية ونقدية، من أبرزها مسلسل “تيتا زوزو” بدور “ليلى”، الذي لامس تفاعل الجمهور، إلى جانب مسلسل “وتر حساس” بدور “نادية”، والذي قدمت من خلاله أداءً ناضجًا أبرز قدراتها التمثيلية.
ويرى متابعون أن منار الهجرسي تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مكانة متميزة في الوسط الفني، خاصة في ظل حرصها على اختيار أدوار غير تقليدية والعمل على تطوير أدواتها الفنية بما يتماشى مع متطلبات الصناعة وتطوراتها.
ومع هذا الزخم الفني، تفتح المشاركة في مهرجان كان السينمائي الدولي الباب أمام حضور تنافسي على المستوى الدولي خلال الفترة المقبلة، في ظل المؤشرات الإيجابية التي تحيط بمشروعاتها الحالية وترقب لردود الفعل عقب عرض الفيلم.
في المقابل، يترقب الجمهور عرض أعمالها القادمة، وسط توقعات بأن تشكل هذه المرحلة نقطة تحول حقيقية في مسيرتها، تؤهلها للانتقال إلى مستويات أكثر احترافية وانتشارًا، خاصة مع الجمع بين السينما المستقلة والمشاركات الدولية.



