مقالات و تقارير

قوة الوعي والمورد البشري: دعوة للاصطفاف الوطنى

 

بقلم د/غادة محفوظ
خبيرة التنمية الاجتماعية المستدامة
وباحث فى علم الاجتماع العسكرى

عندما قرأت كتاب سيكولوجية الجماهير، أدرت نظري إلى حالة بلادي، وفهمت كيف أن الوعي يمثل قوة خارقة، قادرة على تفعيل التغيير الحقيقي في المجتمع.

الشعب، تحت تأثير القوى المؤثرة حوله، قد يكوّن وجهات نظر سلبية تجاه الدولة أو تجاه ترتيب الأولويات والخطط الحكومية. هذا لا يعني أن المواطنين مخطئون، بل أن التاريخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي المتعاقب أثر على قدرتهم على رؤية الصورة الكاملة.

هنا يظهر دورنا كخبراء تنمية اجتماعية: الفهم العميق لسيكولوجية الجماهير يمكّننا من معرفة مدى تعاطف الشعب مع الحلول الاقتصادية والسياسية، ومن معرفة النقاط التي يمكن أن توحّد الجبهة الداخلية.

إن تحويل المورد البشري إلى قيمة، هو مفتاح أن يكون لدينا سند قوي، يتيح للدولة مواجهة التحديات ليس فقط الاقتصادية، بل العالمية:
• الحروب المتتالية
• الأزمات المتفاقمة
• التهديدات للأمن القومي والمائي والحربي

حتى في ضوء المخاطر الإقليمية مثل التحديات المحتملة مع إسرائيل، تسعى القيادة السياسية إلى الحفاظ على السلام المصري والأمن القومي، بعيدًا عن أي مواجهة مباشرة في الوقت الحالي، مع الاستعداد الذكي لأي احتمال.

إن الوحدة الداخلية ليست تكرارًا للمشاريع الفارغة، ولا مواجهة الحكومة، بل الاعتماد على مشروع وطني حقيقي، حيث يصبح المورد البشري قوة ذات قيمة، ويكون الشعب والحكومة في تحالف واحد قادر على تحقيق الإنجاز الحقيقي وحماية الوطن.

في النهاية، لا يمكن لأي استراتيجية أن تنجح دون وعي شعبي حقيقي، وترتيب أولويات واضح، وتحويل كل طاقة بشرية إلى قيمة فاعلة.
فالقوة ليست في ما نملك فقط، بل في كيفية تحويل الموارد إلى قدرة على التغيير، وفي توحيد الصف الداخلي حول مشروع مستدام يصنع المستقبل.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى